ابن الأثير

210

الكامل في التاريخ

ثمّ إنّهم « 1 » عظمت شوكتهم ، ونهبوا خزائن السعيد نصر بن أحمد ودوره وقصوره ، واختصّ يحيى بن أحمد أبا بكر الخبّاز وقدّمه وقوّده ، وكان السعيد إذ ذاك بنيسابور ، وكان أبو بكر محمّد بن المظفّر ، صاحب جيش خراسان ، بجرجان « 2 » ، فلمّا خرج يحيى وبلغ خبره السعيد ، عاد من نيسابور إلى بخارى ، وبلغ الخبر إلى محمّد بن المظفّر ، فراسل ما كان بن كالي ، وصاهره ، وولّاه نيسابور ، وأمره بمنعها ممّن يقصدها ، فسار ما كان إليها ، وكان السعيد قد سار من نيسابور إلى بخارى ، وكان يحيى وكّل « 3 » بالنهر أبا بكر الخبّاز ، فأخذه السعيد أسيرا ، وعبر النهر إلى بخارى فبالغ في تعذيب الخبّاز ، ثمّ ألقاه في « 4 » التنّور الّذي كان يخبز فيه ، فاحترق . وسار يحيى من بخارى إلى سمرقند ، ثمّ خرج منها واجتاز بنواحي الصّغانيان وبها أبو عليّ بن أبي بكر محمّد « 5 » بن المظفّر ، وسار يحيى إلى ترمذ ، فعبر النهر إلى بلخ وبها قراتكين « 6 » ، فوافقه قراتكين ، وخرجا إلى مرو ، ولمّا ورد محمّد بن المظفّر بنيسابور كاتبه يحيى ، واستماله ، فأظهر له محمّد الميل إليه ، ووعده المسير نحوه ، ثمّ سار عن نيسابور ، واستخلف بها ما كان بن كالي ، وأظهر أنّه يريد مرو ، ثمّ عدل عن الطريق نحو بوشنج وهراة « 7 » مسرعا في سيره واستولى عليهما . وسار محمّد عن هراة نحو الصّغانيان على طريق غرشستان ، فبلغ خبره يحيى فسيّر إلى طريقه « 8 » عسكرا فلقيهم محمّد فهزمهم وسار عن غرشستان ، واستمدّ ابنه أبا عليّ من الصغانيان ، فأمدّه بجيش ، وسار محمّد بن المظفّر إلى بلخ ، وبها منصور بن « 9 » قراتكين « 10 » ، فالتقيا ، واقتتلا قتالا شديدا ،

--> ( 1 ) . إنه . B . A ( 2 ) . B . A . mO ( 3 ) . فوكل يحيى . ler ; . A ( 4 ) . نار . A . ddA ( 5 ) . loreBte . B . A ( 6 - 10 ) . فراتكين . U ( 7 ) . ومضى إلى . dda . A ( 8 ) . إليه . B . A ( 9 ) . B . A . mO